126
الجزء ٤ · صفحة ١٣١﴿ وَللهِ مَا فِى السَّمَوَاتِ وَمَا فِى الأرْضِ ﴾ : فكيف يحتاج الى شىء هو ملكه ومخلوق له ، واذا كان له ما فيهما لم يصح أيضا أن يقال فى السموات والأرض عباد آخرون مكرمون ، فكيف خص ابراهيم ثم ان له أن يخص ما شاء بما شاء ، لأن الكل ملكه ، فالآية متصلة بقوله : ﴿ واتخذ الله ابراهيم خليلا ﴾ وقيل : اتصلت بقوله تعالى : ﴿ وعملوا الصالحات ﴾ وقوله : ﴿ ومن يعمل من الصالحات ﴾ بمعنى أن مالك ما فى السموات وما فى الأرض حقيق بأن يعمل له ، وقال بن على : الجزاء وزاد هذا تقرير بقوله :
﴿ وَكَانَ اللهُ بشكُلِّ شَىءٍ مُّحِيطاً ﴾ : احاطة علم وقدرة ، فهو عالم بأعمال الخلق ، خيرها وشرها ، فيجازيهم عليها فليختاروا ما ينفعهم ولا يضرهم .
١٬٦٣١ / ٧٬٦٨٠