121
الجزء ٤ · صفحة ١٢٣﴿ أُوْلَئِكَ مَأوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصاً ﴾ : مهربا وهو مصدر ميمى أى حيصا أى هروبا وميلا ، أو اسم زمان ميميا نصب على أنه مفعول به ، وعليه فالمعنى يخلدون فيها أبدا لا يجدون زمانا يخرجون فيه منها ، ويجوز أن يكون اسم مكان كذلك على معنى أنهم لا يجدون مكان هروب يهربون اليه منها ، وتكلمت على اسم الزمان واسمى المكان والمصدر الميميات من المعتل العين فى شرح اللامية ببسط والمصدر غير الميمى حيص .
قال الشاعر :
ولم ندر أن حصنا عن الموت حيصة … كم العمر باق والمدا متطاول
ومنه للهيئة ما رواه أهل السير فى نفور النصارى عن النجاشى حين أسلم فحاصوا الى الأبواب ، وقد اطلعت حيصة حمر الوحش ، وعنها متعلق بمحذوف حال من ﴿ مَحِيصاً ﴾ لا متعلق بيجيد ، لأن يجد لا يتعدى بعن ، ولا متعلق بمحيص ، لأن اسم المكان أو الزمان لا يتعلق به الظرف والمجرور ، ولو باعتبار دلالته على الحدث ، والمصدر لا يتقدم عليه معموله ، وقيل : بجواز ان كان ظرفا أو مجرورا ، وقيل : ان قصد معنى انحلاله الى فعل وحرف مصدر لم يجز التقديم والا جاز .