هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

139

الجزء ٤ · صفحة ١٥١

﴿ الِّذِينَ يَتَّخِذُونَ الكَافِرِينَ ﴾ : المشركين .

﴿ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ المُؤمِنِينَ ﴾ : الذين نعت المنافقين ، لكنه مفعول فلعله مقطوع للنصب ، أى أعنى أو أريد أو أذم الذين ، أو للرفع أى هم الذين أو بدل من المنافقين ، ومن موالاتهم للمشركين أنهم يقولون : لا يتم أمر محمد A ، فتولوا اليهود ولكم العزة مع غيره فرد الله عليهم بقوله :

﴿ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ ﴾ : أى الكافرين أى المشركين .

﴿ العِزَّةَ ﴾ : الاستفهام انكارى ، أى أيطلبون العزة عند المشركين لا عزة لهم بالمشركين ، فان المشركين ما لهم الا الذل ، وانما العزة بالتوحيد ، والطاعة لله D كما قال :

﴿ فَإِنَّ العِزَّةَ للهِ جَمِيعاً ﴾ : فى الدنيا والآخرة ، فهى لأوليائه لا لأعدائه ، ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ، والفاء فى جواب شرط محذوف أى ان طلبوا العزة عندهم فقد أخطأوا لأنها لله جميعا ، أو تعليل للانكار أى لا ينفعهم ابتغاء العزة عند الكافرين ، لأن العزة لله جميعا ، فاذ كانت له فانما يعطيها أولياءه ، وعزة الكافر كالعدم ، ولا تدوم وما هى الا استدراج وزيادة شر لهم .

١٬٦٥١ / ٧٬٦٨٠