هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

150

الجزء ٤ · صفحة ١٦٦

﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَيُريدُونَ أَن يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ ﴾ : من الرسل كما نؤمن بالله .

﴿ وَنَكْفُرُ بِبَغْضٍ ﴾ : هم اليهود والنصارى ، وقيل : اليهود كفروا بالله ، اذ قالت اليهود : عزير ابن الله ، وقالوا انه جسم ووصفوه بالحلول ، وقالت النصارى : المسيح ابن الله ، وقال بعض النصارى : انه الله ، واقل بعض النصارى : انه ثالث ثلاثة ، وفرقوا كلهم بين الله ورسله ، اذ زعمت اليهود أنهم آمنوا بالله ، مع أنهم كفروا بعيسى ، وقتلوا جملة أنبياء ، وكفروا بهم وكفروا بالانجيل القرآن وسيدنا محمد A ، وذلك كفر بالله تعالى ، وزعمت النصارى أنهم آمنوا بالله سبحانه وتعالى ، مع أنم كفروا بموسى والتوراة وسيدنا محمد A والقرآن ، وذلك كفر بالله D ، وذلك كفر بالله فايمان اليهود والنصارى فى زعمهم بالله ، وتكذيب بعض رسله هو التفريق بين الله ورسله .

﴿ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ ﴾ : بين المذكور من الايمان والكفر .

﴿ سَبِيلاً ﴾ : طريقا ليس ايمانا محضا ولا كفرا محضا ، ولا واسطة فكان ذلك فى حكم الشرع كفرا لأن الكفر ببعض الحق كفر بجميع الحق .

١٬٦٦٦ / ٧٬٦٨٠