146
الجزء ٤ · صفحة ١٦١﴿ إِلا الَّذِينَ تَابُوا ﴾ : ندموا عن نفاقهم .
﴿ وَأَصْلَحُوا ﴾ : ما أفسدوا من أسرارهم وأحوالهم حال النفاق وروده ، وما استهلكوا من الأموال والأنفس ، وردوا المظالم ، فان المنافق ولو كان قد أسر الشرك لا يعافى فيما يعافى فيه من أسلم من الشرك هذا ما ظهر لى ، وذلك تغليظ عليه ، وقد أجريت عليه أحكام أهل التوحيد .
﴿ وَاعَصًمُوا بِاللهِ ﴾ : تمسكوا بدينه طلبا لمرضاته والنجاة من الهلاك .
﴿ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ ﴾ : طاعتهم ﴿ للهِ ﴾ : لم يشركوا به غيره ، ولا مزجوها بغرض دنيوى .
﴿ فَأُوْلَئِكَ مَعَ المُؤْمِنِينَ ﴾ : فى الجنة والولاية والرحمة ، وفى عددهم فى الدينا ، ويكفى هذا عن جعل مع بمعنى من كما قيل انها بمعنى من ، وأن المعنى من المؤمنين والاسم لا يكون بمعنى مجرد الحرف .
﴿ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللهُ المُؤمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً ﴾ : هو الجنة فى الآخرة فتكون لأولئك معهم الجنة ، وذلك كما يقول الملك : أنت مع خاصتى وسأكرم خاصتى .