هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

161

الجزء ٤ · صفحة ١٨٣

﴿ وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ ﴾ : نهاهم الله عن الربا ولم يجتنبوه ، كانوا يعطون الدرهم ، ويأخذون الدرهمين أو أكثر ونحو ذلك ، وحرم عليهم ذلك يدا بيد ، ونسيئه ، وقيل نسيئه ، وكما حرم أخذ الربا يحرم عقده ، والآية أيضا تدل على تحريم عقده ، لأنه وسيلة ومفتاح لأخذه ، اذ لا أخذ له الا بعقده ، ولكن شنع بالذى هو أعظم ، ويجوز أن يكون أخذهم الربا بمعنى عقده تسمية للسبب باسم المسبب ، فيفهم تحريم أخذه الحقيقى عليهم بالأولى .

﴿ وَأكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالبَاطِلِ ﴾ : بالوجه الباطل المخالف للشرع ، أخذ المال على تحريف كلام الله لفظا أو تفسيرا ، وعلى الحكم بغير ما أنزل الله ، وتحريم الطيبات من عقاب الدنيا ، وأما عذاب الآخرة فذكره الله جل وعلا بقوله :

﴿ وَأَعْتَدْنَا لِلكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَباً أَلِيماً ﴾ : دون من تاب وآمن .

١٬٦٨٣ / ٧٬٦٨٠