108
الجزء ٤ · صفحة ٤٣٠﴿ ذّلِكَ ﴾ : الحكم المذكور كله ، أو تحليف الشاهد .
﴿ أّدْنَى أَن يَأتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا ﴾ : أقرب الى الاتيان بها صحيحة .
﴿ أو يَخَافُوا ﴾ : أى الأوصياء أو الشهود .
﴿ أَن تُرَدَّ أَيْمَانُ ﴾ : الى أولياء الميت ، ويحلفوا على ما يخالف شهادتهم كما قال .
﴿ بَعْدَ أَيْمَاهِهِم ﴾ : بأن يحلف الوصيان أو الشاهدان ، فترد اليمين الى الورثة فيحلفوا بما يخالفهما فيفتضحا ، ويغرما ، وذلك الرد لخيانة لاحت فيكون ذلك أدعى لها الى أن لا يحلفا ويغرما بلا فضيحة الكذب اليمين الفاجرة ، وانما جمع الضمير فى يأتوا ويخافوا ، وأيمانهم ولم يثنيه لأنه أريد جنس اللذين شهدا ، أو جنس اللذين أوصى اليهما .
﴿ وَاتَقُوا اللهَ ﴾ : فى جميع ما يجب تركه ككتم الشهادة وتحريفها ، والكذب واليمين على الكذب .
﴿ وَاسْمَعُوا ﴾ : جميع ما كلفكم به كحفظ الأمانة والصدق سمع قبول .
﴿ واللهُ لا يَهْدِى القَوْمَ الفَاسِقِينَ ﴾ : من سبقت ملهم الشقاوة ، فاحذروا أسباب الشقاوة كخيانة الأمانة والكذبن وكتم الشهادة ، ومعنى لا يهديهم لا يوفقهم الى ما يكون لهم حجة عند الله ، وطريقاً للجنة ، وهو أداء الفرض واجتناب الكبائر ، أو لا يهديهم يوم القيامة سبيلا يدخلون منه الجنة ، وانما يمد ممشاهم الى النار ، وعلى هذا الوجه يتعلق قوله :