113
الجزء ٤ · صفحة ٤٣٥﴿ قَالُوا نُرِيدُ أَن نَّأكُلَ مِنْهَا ﴾ : أى سألناكها نأكل منها تمتعاً وتلذذاً ، فهذا من عذرنا فى السؤال ، وقيل : أرادوا أكل جوع ، وقد جاءوا حين قالوا : وقيل : أكل تبرك للدين ، وليشفى بها مريضاً ، ويقوى ضعيفاً ، ويغنى فقيراً ، ولنرى آية سماوية كما رأينا منك آيات أرضية .
﴿ وَتَطْمَئِنَ قُلُوبُنَا ﴾ : تزيد ايماناً بالمشاهدة على ايمان الغيب .
﴿ وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا ﴾ : أى نزداد علماً بأنك قد أخبرتنا بالصدق فى أمر الله ورسالتك ، وكلما تخبرنا به ، يقال : صدقه بتخفيف الدال أى أخبره بالصدق ، وقيل : المعنى أنك أخبرتنا بالصدق فى قولك : ادعوا الله فيما تحبون يجبكم .
﴿ وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ ﴾ : اذا استشهدتنا لنخبر بها ، أو من الشاهدين بالعين ، فانه ليس الخبر كالعيان ، وعلى متعلق بمحذوف ، والمحذوف خبر ، ومن الشاهدين خبر ثان ، أى شاهدين عليها من جملة الشاهدين ، وقيل بجواز تقديم معمول صلة أل اذا كان ظرفاً أو مجروراً بحرف ، وقيل : على بمعنى الباء ، فتتعلق بنكون ، والمعنى فى هذا ونكون من أجلها من الشاهدين بالله وكمال قدرته ورسالتك .