هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

103

الجزء ٤ · صفحة ٤١٩

وعن ابن المسيب الوصيلة فى الابل ، والجمهور على أنها فى الشاء ، وقيل : اذا ولدت سبعة فالسابع يذبح للصنم ، ان كان ذكراً ويأكله الرجال ، وان كان ميتة أكله الرجال والنساء ، وان كان أنثى تركب ، وان ولدت ذكراً وأنثى معاً وصل الأنثى الذكر فهو يذبح ويتركان .

﴿ وَلا حَامٍ ﴾ : جمل حام لظهره أى مانع له أن يحملوا عليه شيئا ، فحام كقاض من حمى يحمى وهو الفحل يلد من صلبه عشرة أولاد ، فيحرمون ظهره ، ولم يمنعوه من ماء ولا مرعى ، وقالوا : حمى ظهره ، وقيل : هو الفحل يضرب فى ابل صاحبه عشر سنين ، ولدت من ضرابه قليلا أو كثيراً ، ولم يلد ، وقيل : هو الفحل الذى ولد ولد ولده .

وقال الشيخ هو C والفخر : اذا ركب ولد ولده ، والحامى أيضا للأصنام عندم ، وكل من البحيرة والسائبة والوصيلة والحامى لا ينتفعون منه ، ولا يرد عن مرعى أو ماء قال أبو هريرة : قال رسول الله A : « رأيت عمرو بن لحى بن قمعة بن خندق أخا بنى كعب وهو يجر قصبة فى النار » والقصب بضم القاف واسكان الصاد الأمعاء .

وعن عائشة رضى الله عنه : قال رسول الله A : « رأيت جهنم يحكم بعضها بعضاً ورأيت عمرو بن لحى يجر قصبة وهو أول من سيب السوائب » والظاهر أنه أراد بالسوائب ما يشمل ما ذكر فى الآية من البحيرة والسائبة والوصيلة والحامى .

﴿ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ : أشركوا ولم يفعل أحد بعد اسلامه أمر البحيرة وما بعده ، قال مسعود : ان أهل الاسلام وأهل الجاهلية يسيبون .

﴿ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الكَذِبَ ﴾ : اذ قالوا : ان الله أمرنا بالبحيرة والسائبة والوصيلة والحامى ، وشرعهن لنا وحرمهن علينا .

﴿ وَأَكثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ ﴾ : فمن المشركين من لا يدربهن وهو القليل الذى يعقل أن الله لم يأمر بذلك ، وقيل : الكثير الاتباع لا يعقلون ، انما شرع لهم متبعوهم من ذلك كذب ، والقليل هو المتبوع المتعمد للكذب ، أو أكثرهم لا يعقلون الحلال من الحرام ، أو المبيح من المحرم ، أو الأمر من النهى ، ولكنهم يقلدون كبارهم ، وفيه أن منهم من يعرف بمكان ذلك ، ولكن منعهم حب الرياسة وتقليد الآباء أن يعترفوا به قاله القاضى .

١٬٩١٩ / ٧٬٦٨٠