120
الجزء ٤ · صفحة ٤٤٧﴿ للهِ مُلْكُ السَّمَواتِ وَالأَرضِ وَمَا فِيهنَّ ﴾ : من العقلاء وغير العقلاء ، فكل ما فيهن مما يعبد من دون الله كعيسى وأمه ، والملائكة مملوك لله كسائر الجمادات ، لا فرق فى البعد عن كونهن آلهه ، واستحالته فهى تكذيب للنصارى اذ سموهما الهين ، ولمن يعبد الملائكة ولذلك لم يقل ومن ، بل جاء بهما الموضوعة لغير العقلاء أى لا تستعمل للعقلاء الا لنكتة كتغليب غير العقلاء بنكتة كما رأيت ، كأنه كانت العقلاء غير العقلاء من حيث استحالة الألوهية عنهم .
وقيل : أن ما يصح اطقلاقها فى عموم العقلاء وغيرهم بمرة بلا قصد تغليب ، واختاره بعض .
﴿ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىءٍ قَدِيرٌ ﴾ : أراد كل شىء من الممكناتن ومنها أثابة المطيع وعقاب العاصى ، أو أراد على كل ما شاءه فان أصل شىء مصدر شاء .
اللهم ببركة هذه السورةن ونبيك محمد A أحز النصارى والمشركين كلهم ، وغلب المسلمين والموحدين عليهم ، وصلى الله على سيدنا محمد وآليه وصحبه وسلم .