هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

49

الجزء ١ · صفحة ٣٠٠

وفرعون لقب لكل من ملك مصر قبل الإسلام ، وقيل لكل من ملك العمالقة . وقد يجمع بينهما بأنه سمى فرعون لكونه ملك العمالقة ، ولما سمى بذلك وكان مليكاً فى مصر سمى باسمه كل من يخلفه فى ملك مصر ، وقيل فرعون اسم موضوع وقيصر وكسرى من علم الجنس ، ولذا منع الصرف ولكن جمعهُ باعتبار الأفراد مثل الفراعنة ، والقياصرة ، والأكاسرة يدل على أنهُ علم شخص سمى به كل من يملك وضعاً ابتدائياً . وقال : العمالقة أولاد عمليق ابن لاود بن سام بن نوح ، ولعتوّ ملوك العمالقة اشتق من لفظ فرعون المطلق على ملوكهم تفرعن الرجل بمعنى عتى قال قائل :

قد جاءه الموسى الكلوم فزاد فى … أقصى تفرعته وفرط غرامه

وقيل إن فرعون موسى هو فرعون يوسف ، عاش أكثر من أربعمائة عام ، والصحيح أنهُ غيره ، ويأتى كلام فى غير هذا الموضع إن شاء الله سبحانه والمشهور أنهُ كان دخيلا فى مصر فاتفق لهُ الملك لتنافس أهلها كما يأتى إن شاء الله تعالى قيل جاء من أهل اصطخر .

﴿ يَسُوُنَكُمْ ﴾ : يذيقونكم أو يكلفونكم أو يبغونكم أو يأخذونكم أو يلزمونكم أو يولونكم ، يقال سامه خسفاً إذ أولاه ظلما . قال عمرو بن كلثوم :

إذا ما الملك سام الناس خسفا … أبينا أن نقيم الخسف فينا

٣٠٠ / ٧٬٦٨٠