هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

51

الجزء ١ · صفحة ٣١٠

قيل لما أحرق أو برد ذراه موسى فى البحر وأتاهم موسى بالحلال والحرام والحدود والفرائض ، ولما نظروا إليه قالوا : لا حاجة لنا فيما أتيتنا به ، فإن العجل الذى أحرقته كان أحب إلينا مما أتيتنا به ، فلسنا قابليه ولا آخذين ما فيه ، فقال موسى : يا رب إن عبادك بنى إسرائيل ردوا كتابك ، وكذبوا نبيك ، وعصوا أمرك ، فأمر الله الملائكة فرفعوا الحبل فغشوا بنى إسرائيل حتى أظلوا به فحال بينهم وبين السماء ، فقال موسى : إما أن تأخذوا هذا الكتاب بما فيه ، وإما أن يلقى عليكم الجبل فيشدخكم ، فقالوا : سمعنا وعصينا أى سمعنا الذى تخوفنا به ، وعصينا الذى أمرتنا به ثم أخذوا الكتاب ، ولم يجدوا بدا من أخذه ورفع عنهم الجبل ، ونظروا فى الكتاب فبين راض وكاره ومؤمن وكافر .

٣١٠ / ٧٬٦٨٠