هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

59

الجزء ١ · صفحة ٣٢٦

﴿ فأرسلنا عليهم ﴾ ﴿ رِجْزاً ﴾ : عذاباً بلغ فى شدته أنهُ يستقذر كما تستقذر الأخباث ، وقرئ بضم الراء وهو لغة فيه .

﴿ مِنَ السَّمَاءِ ﴾ : متعلق بأنزلنا على أن العذاب غير الطاعون ، وأما على أنهُ الطاعون فمتعلق بمحذوف نعت لزجر أى مقدراً من السماء ، وقد يعلق بأنزلنا بأن يكون أنزل أسبابه من المساء ، ولو كان بأيدى الجن ، قال ابن زيد : الرجز الطاعون أذهب الله به من الذين ظلموا سبعين ألفاً فى ساعة . وعن ابن عباس أمات الله D به منهم فى ساعة واحدة نيفاً وعشرين ألفاً ، وفسر النيف بأربعة آلاف فى رواية ، هكذا مات به فى ساعة أربعة وعشرين ألفاً . قال الربيع عن أبى عبيدة قال سعد بن أبى وقاص لأسامة بن زيد : ما سمعت رسول الله A يقول فى الطاعون . قال سمعته يقول : « الطاعون رجز أرسل على طائفة من بنى إسرائيل وعلى من كان قبلكم فإذا سمعتم به بأرض فلا تدخلوا عليه وإذا وقع بأرض وأنتم فيها فلا تخرجوا فراراً » وروى الربيع عن أبى عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال عبد الرحمن ابن عوف : سمعت رسول الله A يقول : « إذا سمعتم بالطاعون فى أرض فلا تقدموا عليه وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فراراً منه » . وذكرت أحاديث من ذلك فى تحفة الحب فى أصل الطب .

﴿ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ﴾ : ما مصدرية أى بسبب كونهم يفسقون أى يخرجون عن الطاعة .

٣٢٦ / ٧٬٦٨٠