هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

65

الجزء ١ · صفحة ٣٤٩

« إذا أخبرتكم عن الله فهو كما أخبرتكم ، وإذا أخبرتكم برأى فى أمور الدنيا فإنما أنا بشر مثلكم » وقال مجاهد : ما مسخت صورهم لكن مسخت قلوبهم فمثلوا بالقرد كما مثلوا بالحمار فى قوله تعالى : ﴿ كمثل الحمار يحمل أسفاراً ﴾ أى كونوا قردة ، رواه الطبرى وقال : إنه مخالف لظاهر القرآن والأحادث والآثار وإجماع المفسرين .

﴿ خَآسِئِينَ ﴾ : وقرئ خاسين بإبدال الهمزة ياء ، وحذف الياء المبدلة عنها ، والمعنى رد بين بعيدين عن الخير إذ طردوا عنه أو ذليلين ، وقيل : الخاسئ الذى لا يتكلم ، وعن الحسن : صاغرين وهو خبر ثان للكون ، لأن الصحيح جواز تعدد الخبر بلا تبعية ، وبه قال ابن مالك ، ومن منع قدر كونا آخر أى كونوا خاسئين كما يقدر المبتدأ حيث كان الظاهر تعدد الخبر ، أو أول الاسمين بواحد كما يؤول حلو حامض بمر ، والتقدير كونوا جامعين بين صورة القرد والخسى .

٣٤٩ / ٧٬٦٨٠