91
الجزء ٨ · صفحة ٢٧٥﴿ قَالُوا لَنْ نَبْرحَ ﴾ لن نزال . ﴿ عَلَيْهِ ﴾ على عبادة العجل وتقريب أجسامنا إليه ، متعلق بقوله : ﴿ عَاكِفِينَ ﴾ مقيمين ﴿ حَتَّى يَرْجِعَ إلَيْنَا مُوسَى ﴾ أى نسمع قول موسى ، فاعتزلهم هارون فى الاثنى عشر الذين لم يعبدوه . ولما رجع موسى فى الصباح ، وكانوا يرقصون حول العجل فقال للسبعين الذين معه : هذا صوت الفتنة؛ لأنه سبحانه أخبره أن قومه مفتونون ، فألهم أنه صوت الفتنة ، وظن أو أخبره الله بتفصيل الفتنة ، أو أخبره بعد رجوعه .
وملا رأى هارونَ أخذ شعر رأسه بيمينه ولحيته بشماله وجره إليه غضباً لله وكان حديد ، مجهولا على الحدة والخشونة والتصلب فى كل شئ ، شديد الغضب . فلم يتمالك حين رأى قومه يعبدون عجلا من دون الله بعد ما رأوا الآيات العظام أن ألقى ألواح التوراة ، وعنف برجل أخ له كبير السن ، نبى مرسل ، من رأسه ووجه .
٣٬٧٧٥ / ٧٬٦٨٠