هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

101

الجزء ٨ · صفحة ٢٨٥

﴿ خَالِدِينَ ﴾ الجملة نظراً للمعنى ، والإفراد فى أعرض نظراً للفظ ، وهو حال مقدرة إن لوحظ معنى الدوام ، وإن لوحظ معنى الوصول فليست بمقدرة . ﴿ فِيهِ ﴾ فى الوزر بالوجوه المذكورة ، أو فى حمله .

﴿ وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلاً ﴾ فاعل ساء ضمير مفسر بالتمييز الذى هو قوله حملا . والمخصوص بالذم محذوف ، أى وزرهم ، أو فاعل ساء ضمير وزرا . كقولك : زيد بئس رجلا؛ فإن فى بئس ضمير زيد .

وقيل : لا يجوز هذا ، وإن ساء وبئس ونعم ونحوهن لا يرفعن ضميرا معينا . ولا يصح أن يكون بمعنى أحزن لفساد المعنى؛ لأن المعنى حينئذ أحزن لهم الوزر حملا . ولو صح هذا لكانت اللام متعلقة بساء ، ولا يشكل أمرها كما قال القاضى ولكن كيف يصح جمل الحمل مفعولا لساء بمعنى أحزن ، من حيث المعنى ، فإن الحمل لا يحزن . نعم يصح كون الوزر بمعنى الذنب ، والحمل بمعنى الحزاء ، وساء بمعنى جعل شيئا ، أى جعل ذنبهم حملهم سيئا .

وألحق المعنى الأول ، وللام فيه للبيان ، معلقة بهاء ، أو بمحذوف حال من حملا ، ويوم متعلق بساء . ولا ضير بالتعلق بفعل الإنشاء؛ لأن غاية المعنى عظم لهم يوم القيامة حمل .

٣٬٧٨٥ / ٧٬٦٨٠