108
الجزء ٨ · صفحة ٢٩٠﴿ يَوْمَئِذٍ ﴾ يوم إذ نسفنا الجبال ﴿ يَتْبِعُونَ ﴾ أى الناس بعد قيامهم من قبورهم ومن حيث كانوا .
﴿ الدَّاعِىَ ﴾ إسرافيل يقف على صخرة ببيت المقدس أو بين السماء والأرض هنالك ويدعو فى الصور : أيتها العظام البالية ، والجلود المتمزقة ، واللحوم المتفتقة هلموا إلى عرض الرحمن فيجئ الناس من كل جهة إلى جهة الصوت فهذا هو اتباع الداعى . ويوم متعلق بيتبعون .
قيل : أو بدل من يوم القيامة بعد بدل وليس بشئ لأنه على الإبدال ينقطع عما بعده فلا تفيد الآية أن الاتباع يكون يومئذ ﴿ لاَ عِوَجَ لَهُ ﴾ أى لا عوج للداعى يأتيه من المدعوين لا يقدر أن يميل عنه إلى جهة ، ولا يقدر أن يقف فى المكان الذى بعث منه أو غيره .
وقيل : الهاء للاتباع لا يقدرون أن لا يتبعوا .
وقيل : المراد لا شك فى الداعى أو فى الاتباع أخبرنا أنه لا بد واقع .
﴿ وَخَشَعَتِ الأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ ﴾ خضعت لمهابته .
وقيل : خشعت أصحاب الأصوال ﴿ فَلاَ تَسْمَعُ إلاّ هَمْسًا ﴾ صوتاً خفيًّا .
وقيل : خشوع الأصوات بسكونها وعدمها . والهمس : حركة أقدامهم فى المشى إلى الحشر كصوت أخفاف الإبل فى مشيها .
وقال ابن عباس : الهمس : تحريك الشفاه من غير نطق .
وروى منه أنه وطء الأقدام . وقراءة أبىّ لا ينطقون إلا همسا ظاهرة فى أنهم ينطقون .