هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

98

الجزء ٨ · صفحة ٢٨٢

﴿ إنّمَا إِلَهُكُمْ اللهُ الّذِى لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَئٍْ عِلْمًا ﴾ تمييز محول عن الفاعل .

وقرأ طلحة : ﴿ الله الذى لا إله إلا هو الرحمن رب العرش ﴾ وقرأ مجاهد وقتادة بتشديد السين مفتوحة ، فيكون كل مفعولا ثانيا ، وعلما مفعولا أول .

وذلك أن عِلما ولو كان تمييزا لكنه فاعل فى المعنى ، فلما شدد الفعل صير مفعولا كما يصير الفاعل ، بإدخال همزة التعدية مفعولا ، لما أزال موسى سبب الفتنة ، وأبطل مكرهم ، إلى بيان الدين الحق ، وخاطب بنى إسرائيل أو الكل؛ فإن مستحق العبادة من لا يمثله أحد ، ولا يدانيه فى كمال العلم والقدرة .

ومن أحاط علما بكل ما يمكن علمه ، من كل ما وقع ، أو يقع ، فو عالم بالمطيع والعاصى فيجازيهما ، لا عجل يصاغ ويحرق ، ويصح ضرب المثل به فى الغباوة .

٣٬٧٨٢ / ٧٬٦٨٠