99
الجزء ٨ · صفحة ٢٨٣﴿ كَذَلِكَ ﴾ كما قصصنا عليك يا محمد هذه القصة ﴿ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاء ﴾ أخبار .
﴿ مَا قَدْ سَبَقَ ﴾ من الأمم ، تكثيراً لبيّناتك ، وزيادة فى معجزاتك ، وتبصيرا للمستبصرين من أمتك وقد علمت أن الإشارة إلى ذكر قصة موسى مع السامرى إنما واقعه على أنواع من يعقل .
ويصح أن تكون الإشارة إلى ذكر تلك القصة وقصته مع فرعون . وما : وافعة على جميع ما سبق فى الأمم ، يقص عليه ما يكون عبرة من جملة الأخبار التى هى من جملة ما وقع فيهم ومعهم . ومفعول نقصّ محذوف منعوت بالجار والمجرور ، أى شيئا من أنباء ، أو أغنى الجار والمجرور عن المفعول ، حتى إنه لا يقدَّر .
وقيل : من التبعيضية اسم ، فهى مفعول مضاف ، وهكذا فى مثل ذلك .
﴿ وقَدْ آتيْنَاكَ ﴾ أوصلنا إليك . ﴿ مِنْ لَدُنَّا ﴾ من عندنا . ﴿ ذِكْرًا ﴾ وهو القرآن ، وتكره للتعظيم ، وعبَّر عنه بالذكر تنبيها على أنه مشتمل على ما يوجب التذكر والاعتبار ، من قصة وغيرها ، لمن لم يعرض عنه .
وقيل : الذكر : الثناء الجميل .
دخل الحسن يوما على يزيد بن معاوية ، وجعل يزيد يفتخر والحسن ساكت ، فابتدأ المؤذن الأذان . ولما قال : أشهد أن محمداً رسول الله . قال الحسن : يا يزيد ألك جد مثل هذا؟ فخجل يزيد ولم يردّ جوابا .
وفى ذلك يقول على بن محمد بن جعفر :
لقد فاخرتْنا من قريش عصابةٌ … بمد جدود وامتداد أصابع
فلما تنازعنا الفخار قضى لنا … عليهم بما تهوى نداءُ الصوامع
ترانا سكوتا والشهود بفضلنا … عليهم جهير الصوت من كل جامع