94
الجزء ٨ · صفحة ٢٧٧﴿ قَالَ ﴾ هارون : ﴿ يَا ابْنَ أُمِّ ﴾ قياس الخط يا بن أم ، أضافه للاَّم للاستعطاف به فإن الأم أشد شفقة على الولد من الأب؛ لأن ماءها من صدرها وما بين ثدييها وماءه من وراء ظهره ، وهو أخوه لأب وأم على الصحيح .
وقيل : هو أخوه لأمه ، ولذا أضافه للأم . والتحقيق أنه ولو كان أخاه لأمه ، فالتعبير بالأم استعطاف؛ إذ يمكنه أن يقول : يا أخى .
وقيل : هو أخوه من الأب ، واعترض بالإضافة للأم .
والأصل أمى قلبت الكسرة فتحة و الياء ألفا فحذفت الألف .
وقرئ بكسر الميم وحذف الباء ، وهى قراءة ابن عامر وأبى بكر وحمزة والكسائى .
﴿ لاَ تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى ﴾ وقرئ بفتح اللام وهو لغة الحجاز .
﴿ ولاَ بِرَأْسِى ﴾ بشعر رأسى؛ فإنى لم أفعل بموجب ذلك . وإنما فعلت ما ظهر لى أنه صواب .
﴿ إِنِّى خَشِيتُ ﴾ لو قاتلتهم بمن معى أو فارقت بعضهم ببعض ﴿ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِى إسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ ﴾ تحفظ وتراع ﴿ قَوْلِى ﴾ أمرى لك : إخلافك فى قومى ، وإصلاحك ، وحفظ الجماعة عن التفرق حتى أرجع .
وقال بعضهم : إنى خشيت لو أنكرت عليهم . ويرده أنه قد أنكر عليهم أو ما يحل له أن لا ينكر وهو قادر على الإنكار .