هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

74

الجزء ١ · صفحة ٣٧٩

﴿ وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُون ﴾ : ولكن يؤخركم لوقت يأتى لا محالة ، فيجازيكم على ما تعملون من المعاصى المترتبة على قسوة القلوب ، أو من قسوة القلوب ، لأنها حصلت بأسبابكم وذلك وعيد ، قال أبو عمرو والدانى : قرأ ابن كثير : ﴿ وما الله بغافل عما يعملون ﴾ بالتحتية والباقون بالفوقية ، وفى التحتية طريق الالتفات من الخطاب إلى الغيبة ، فإن الخطاب فى قلوبكم لبنى إسرائيل وكذا فى ( تعلمون ) فى قراءة الفوقية ، ولا يخفى أن فى التحتية انضماماً إلى قوله : ﴿ أن يؤمنوا لكم ﴾ وليس فى الفوقية انضمام إلى قوله : ﴿ أفتطمعون ﴾ لأن الخطاب فى تعلمون ليس لهم وليس كما قيل : إن نافعاً وابن كثير ويعقوب وخلفا وأبا بكر يقرءون بالتحتية ، والباقين بالفوقية ، قالوا : [ من قسا قلبه على أخيه أو ضاق صدره على أهله أو تغير عن حاله الحسن فليأخذ شقف فخار جديد عمل من طين طيب الرائحة كما طلع من التنور ، ويكتب فيه بقلم شجرة الآس قوله تعالى : ﴿ ثم قست ﴾ إلى قوله : ﴿ عما تعملون ﴾ بنية الشخص الذى يريد أن يلين قلبه ، بعسل لم تمسه النار ، وخل خمر يدبر الكتابة سبع مرات ويرمى به فى القدح الذى يشرب منه المعمول لهُ فإنهُ يرجع إلى حاله الأول إن شاء الله . وإذا تغير السلطان على الرعية فليكتب فى قرطاسه كما تكتب فى الشقفة باسمه واسم أمه ، ويجعل فى أعلى موضع من الجبل ، فإن سيرتهُ تصلح بإذن الله ، وكذا إذا انقطع عليه البئر أو العين أو قل فاكتبها فى شقف طين وارمه فى البئر يكثر ماؤها بإذن الله ، وكذلك إذا قل لبن شاة أو بقرة فاكتبها فى طاسة نحاس وامحها بماء طاهر واسقها منه ، فإن اللبن يكثر بحول الله تعالى ] .

٣٧٩ / ٧٬٦٨٠