هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

9

الجزء ٨ · صفحة ٣٢٧

﴿ ثُمَّ صَدَقْنَاهُمْ الْوَعْدَ ﴾ مفعول ثان مقيد بمعنى حرف الجر ، أى فى الوعد ، أى لم نخنهم فى الوعد ، أو مفعول ثان غير مقيد بل مصرح على تضمين صدق معنى ما يتعدى لاثنين .

ومن أجاز قياس النصب على نزع الخافض أجاز تخريج ذلك عليه ، والضمير للرجال المرسلين . والوعد وعده تعالى بإهلاك مكذبهم ، والعطف على نوحى إليهم وأجاز بعضهم مجئ ثُم للاستئناف .

﴿ فَأَنْجَيْنَاهُمْ ﴾ المرسلين ﴿ وَمَنْ نَشَاءُ ﴾ المؤمنين وغيرهم ، ممن فى بقائه مصلحة ، كمن سيؤمن هو أو من أحج من ذريته .

قال القاضى : ولذلك مُنِعت العرب عن الاستئصال .

قلت : ومن بقى من غير المؤمنين ، دون الموصوفين بالإسلاف فى قوله :

وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ } فى الشرك والمعاصى .

وقيل : المراد بمن شاء : المؤمنون .

٣٬٨٢٧ / ٧٬٦٨٠