هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

11

الجزء ٨ · صفحة ٣٢٩

﴿ وَكَمْ قَصَمْنَا ﴾ أهلكنا ﴿ مِنْ قَرْيَةٍ ﴾ هذه الجملة واردة عن غضب شديد ، منادية على يخط عظيم ، لأن القصم كسر فظيع ، وهو الذى يُبِين تلاؤم الأجزاء بخلاف الفصم بالفاء واستعير للإهلاك العظيم وكم للتكثير .

والمراد بالقرية أهلها تعبيرا بلفظ المحل على الحال ، أو بلفظ أحد المتجاوريْن عن الآخر ، أو بقدر مضاف وذلك بدليل قوله : ﴿ كَانَتْ ظَالِمَةً ﴾ أى مشركة فإن المشرك من فيها .

﴿ وَأَنْشَأْنَا ﴾ أحدثنا ﴿ بَعْدَهَا ﴾ بعد إهلاك أهلها ﴿ قَوْمًا آخَرِينَ ﴾ بدلا عنهم مكانهم .

٣٬٨٢٩ / ٧٬٦٨٠