هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

17

الجزء ٨ · صفحة ٣٣٥

﴿ لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتّخِذَ لَهْوًا ﴾ ما يلتهى به من زوجة وبنين وبنات وغير ذلك لآلاَتّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنّا } من عندنا مما يليق لحضرتنا ، أو من جهة قد تنا ، لا من الأشياء التى مثلها عندكم تعرفونها ، مثل الزوجة من الحور العين - حاشاه . وفى ذلك رد على من يقول : عزير أو عيسى ابن الله ومن يقول : الملائكة بناته .

وقال الحسن : اللهو : المرأة بلغة الثمن . وعن ابن عباس : إنه الولد . وروى عنه أيضا : إنه المرأة .

وقيل : من لَدُنّا : من الملائكة؛ لا من الإنس ، ردًّا لولادة عيسى وعزير عليهما السلام ، ولكن اقتضت الحكمة أن لا نتخذ لهواً؛ لأنه نقصان .

وفى كتاب لبعض أصحابنا : لا يقال : الله قادر على اتخاذ الولد والزوجة ، ولا غير قادر . وصرح بعض قومنا بجواز ذلك .

﴿ إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ ﴾ لكنا لا نفعل؛ لأنه لم تسبق به إرادتنا . وليس هذا تأكيدا؛ فإن الإرادة غير الفعل ، وإن شرطية .

وقيل : نافية ، أى ما كنا فاعلين لامتناع إرادتنا لذلك قال القاضى : والجملة كالنتيجة الشرطية ، وعلى أنّ إنْ شرطية ، جوابها محذوف ، دل عليه اتخذناه .

٣٬٨٣٥ / ٧٬٦٨٠