102
الجزء ١ · صفحة ٤٤٩وعن ابن قدامة الحنبلى : حكم الكاهن وضارب الرمل عند أحمد أن يحبسا حتى يموتا أو يقتلا ، قال : وأما الذى يعزم على المصروع ويزعم أنه يجمع الجن وأنهم يعطيعونه ، فذكره الحنابلة فى السحرة ، وتوقف أحمد فيهما قلت لا كفر بمجرد علم التنجيم إلا أن قال صاحبه إنه يعلم الغيب قطعاً أو ذكر ما يفسق به أو يشرك ، إما أن اعتقد إنما يظهر له إنما هو إمارة فلا معصية فيه ، وقد تمهر فيه أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم ومن قبله الإمام عبد الوهاب والإمام أفلح وغيرهما ، وكذا من يعزم على المصروع لا يكفر إن لم يشرك بفعل أو قول ، وليس الشرك بفعل غير واقع . بل واقع مثل أن يقول له الشيطان : أنا ربك أو نحو ذلك من الشرك ، فيشير برأسه نعم ، أو ينكر بإشارة رأسه أو عضو من أعضائه إلى بطلان الوحدانية ، أو الرسالة أو الكتاب ، أو نحو ذلك مما إنكاره شرك . وقد سئل سعيد بن المسيب عن الرجل يوجد عنده من يداويه ، فقال : إنما نهى الله عما يضر فإن استطعت أن تنفع أخاك فافعل .
﴿ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ ﴾ : من السحر .
﴿ بَيْنَ الْمَرءِ وَزَوْجِهِ ﴾ : كتغطية الشئ فى نظر العين بما ليس من نوعه ، وتخييل غير الموجود أو إلقاء ريق قيل جدا على مواضع من خيط عند عقد تلك المواضع ونحو ذلك ، مما يكون سبباً للبغضاء بين الزوجين والنشوز والغضب والتخالف ، وخالق ذلك السبب وأثره هو الله سبحانه وتعالى ، والمراد بالتفريق بينهما التسبب المؤثر بإذن الله فيها بالطلاق أو الفداء ونحو ذلك ، ويحتمل أن يراد به التسبب المؤثر به تعالى فى ألا يقدر على وطئها ، ويحتمل ذلك جميعا .