هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

104

الجزء ١ · صفحة ٤٥٥

﴿ انْظُرْنَا ﴾ : أى انظر إلينا ولا تعرض عنا لنفهم ونتعلم نظر قلب ومحافظة وتفقد الأحوال ، أو نظر العين المؤدى إلى ذلك ، أو انتظرنا أو أمهل لنا حتى نفهم ، يقال نظره بمعنى انتظره ، ويويده قراءة أبى : انظرنا بفتح الهمزة ثابتة وكسر الظاء من الإنظار وهو الإمهال ، طلبوا منهُ ذلك ليحفظوا ويفهموا .

﴿ وَاسْمَعُوا ﴾ : أحسنوا الاستماع لئلا تحتاجوا إلى قولكم راعنا ، فإنهُ لا معنى لطلب المراعاة فى مسألة بعد فهمها ، فإذا لم تحتاجوا إليه لم تذكروه فلم تلبس اليهود به . أو اسمعوا سماع قبول ما يأمركم به وما ينهاكم عنه لا كسماع اليهود ، قالوا سمعنا وعصينا ، أو اسمعوا بجد ما أمرتكم به وهو أن تقولوا انظرنا حتى لا تعودوا إلى قولكم راعنا ، وكأنه قيل إياكم أن ترجعوا إلى قولكم راعنا ، وجملة اسمعوا معطوفة على جملة قالوا لا على جملة انظرنا .

﴿ وللكَافِرِينَ ﴾ : اليهود الذين يقولون لرسول الله ، A راعنا مريدين الطعن ، أو اليهود الكفار ، أو جملة الكفار .

﴿ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ : أى مؤلم فى الدنيا كالقتل والسلب والإجلاء ، فى الآخرة والقبر .

٤٥٥ / ٧٬٦٨٠