هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

106

الجزء ١ · صفحة ٤٥٨

وقيل المنع للحائض والنفساء والجنب من القراءة والصلاة ومس المصحف من النسخ ، لأن ذلك حكم ، وخرج بالخطاب العقل والإجماع فلا نسخ بها ، وأما قول الفخر فى مباحث التخصيص أن من سقط رجلاه نسخ غسلهما وأن ذلك عرف بالعقل فمعيب ، لأنه جعل رفع وجوب الغسل بالعقل لسقوط محله نسخاً ، ولوجوب ما ثبت فى أول الأمر لا مشروطا بقدرة واستطاعة ، وبقاء المحل ودوام الحياة وعدم الحكم عند عدم شرطه ليس نخا ، وقال فى باب النسخ لا يلزم أن يكون العجز ناسخا للحكم الشرعى ، لأن العجز ليس بطريق شرعى فيناقض كلامه أنه تساهل فى تسمية سقوط الغسل عند التعذر نسخا وهو تساهل بعيد ، ويقر به بعض فرب أنه ذكره فى باب التخصيص ، وذكر ما هو الحق فى باب النسخ ، وإنما لم يثبت النسخ بالإجماع لأنه ينعقد بعد وفاته ، وأما فى حياته فالحجة فى قوله ولا نسخ بعد وفاته ، ولكن إذا وقع الإجماع على خلاف النص فالحجة فى قوله ولا نسخ بعد وفاته ، ولكن إذا وقع الإجماع على خلاف النص دلت مخالفة الإجماع له على وجود ناسه هو مسند الإجماع ، لكنا لم نعرفه وكذا لا تخصيص بالإجماع ، لكن إذا خصص الإجماع نصا علمنا بوجود مخصص من الكتاب أو السنة ولو لم نعرفه وخرج بالخطاب أيضاً الفعل فإنه لا نسخ به خلافا للتفتزانى ، قيل كان وضوء الصلاة مما مسته النار واجباً ونسخ بأكله صلى الله عليه سولم لحم شاة مسته النار ولم يتوضأ ، وقد يجاب بأ ، ه دل على نسخ سابق وليس فعله هو الناسخ ، ولا يصح قول بعض أنهم تركوا ذكر النسخ بالفعل ، لأنه مفهوم بالأولى لأنه أقوى من القول ، لأنها نقول لا يكتفى فى التعريف بالمفهوم ولو مفهوم الأولوية ، ولأنا لا نسلم أن الفعل أقوى من القول ، بل القول أقوى فى الدلالة وهو محط الكلام ، والفعل أقوى فى الدلالة على الكيفية ، والنسخ من قبيل القول فوصف الصلاة بفعلها والجواز عليها أدل فى بيانها من وصفها بالقول ، لأن فيه المشاهدة واستفادة الوقوع على جهة معينة ، ووصفها بالقول أدل فى وجوبها وصحتها وفسادها ، وما شرطية جازمة لننسخ منصوبة به على المفعولية ، ومن آية : متعلق بمحذوف نعت لما أو حال لها ، والمسوغ العموم وليست من زائدة ، وآية تمييزاً لما كان قال بعض .

وقأر ابن عامر : ننسخ بضم النون الأولى وكسر السين من قولك أنسخت المتعدى لاثنين بالهمزة ، فما على هذه القراءة مفعول ثان والأول محذوف ، أى ما ننسخ أو ينسخ جبريل ، أى نصيرك أو نصيره ناسخاً أو من أنسخ بمعنى الأمر بالنسخ كذلك فى التعدى ، أو من أنسخ من قراءة أبى عمرو يتعدى ننسخ لواحد كقراءة الجمهور ، على الوجهين منها قبله يتعدى لاثنين كما مر ، والمعنى عليمهما أن محمداً أو جبريل A عليهما ينسخان الآية بمعنى يعلم غيره بنسخها ، فجبريل يعلم محمداً بنسخها ، ومحمد يعلم الناس بنسخها ومعنى قراءة أبى عمرو وقراءة الجمهور كلتيهما فى نسخ الآية وهو إزالة لفظها أو حكمها أو كليهما .

٤٥٨ / ٧٬٦٨٠