هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

188

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٨

« إنما أنا بشر وأنا يأتينى الخصم ، فلعل بعضهم أن يكون أبلغ من بعض ، وفى رواية ألحن بحجته من بعض ، فأحسب أنه صادق فأقضى له ، فنم قضيت له بحق مسلم فإنما هى قطعة من نار فليحملها أو يذرها » ، فالآية وهذه الأحاديث ونحوها تدل على أن الحكم أمر ظاهرى لا يحل للظالم فى خصامه ما ليس له وإلا لما وصف بالإثم ، ونسبت إليه قطعة نار ، وكان شريح القاضى يقول : إنى لأقضى لك وإنى لأظنك ظالما ، ولكن لا ينبغى إلا أن أقضى بما يحضرنى من البينة ، وأن قضائى لا يحل لك حراماً ، وعن الحسن عن رسول الله - صل الله عليه وسلم - أنه قال : « لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة نفس فلا تظلموا » يعنى أنهُ لا يحل الحرام بالحكم . وعن بعض السلف من مشى مع خصمه وهو ظالم فهو أثم حتى يرجع إلى الحق .

٧٢٨ / ٧٬٦٨٠