211
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٥﴿ فإنَّ اللّهَ شَدِيدُ العِقَاب ﴾ : هذه علة قامت مقام الجواب ، وتقدير ذلك عاقبة الله على تبديلها عقاباً شديداً ، لأن الله شديد العقاب ، كذا ظهر لى ثم رأيت السعد ذكره وزاد وضجَهاً آخر إذ قال : فإن قلت كيف صح ذلك جزاء للشرط ولا سببية ولا ترتيب؟ قلت : من جهةأن المعنى يعاقب الله أشد عقاب ، لأن الله تعالى شديد العقاب . أو من جهة أن التبديل سبب للإخبار بأن شديد العقاب كقوله : ﴿ وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فمِنِ الله ﴾ انتهى ، وتبديل النعمة ارتكاب لجريمة شديدة فكان من الحكمة عقابهم بعقاب شديد .
٨٠٥ / ٧٬٦٨٠