213
الجزء ٢ · صفحة ٣١٠« نحن الآخرون - أى فى الدنيا - ونحن السابقون - أى المقضى لهم - أولا يوم القيامة - بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتبناه من بعدهم ثم هذا يومهم الذى عرض عليهم - يعنى يوم الجمعة - فاختلفوا فيه ، فهدانا الله له ، فاليوم لنا وغدا لليهود ، وبعد غد للنصارى » وكذا جميع ما اختلفوا فيه ، وقال الطبرى عن الفراء : فى الكلام قلب ، أى فهدى الله الذين آمنوا للحق مما اختلفوا فيه ، واختاره الطبرى ، وذلك خوف أن يحتمل اللفظ أنهم اختلفوا فى الحق ، فهدى الله المؤمنين لبعض ما اختلفوا فيه ، وعساه أن يكون غير الحق فى نفسه ، وليس كذلك ، لأن ﴿ فهدى الله ﴾ يقتضى أنهم أصابوا الحق ، وتم المعنى فى قوله : ﴿ فيه ﴾ وتبين بقوله : ﴿ من الحق ﴾ ، جنس ما وقع الخلاف فيه ، وإذن الله . قال الزجاج : معناه علمه ، وقيل أمره أو إرادته ولطفه .
﴿ واللّهُ يَهْدى مَنْ يَشاء ﴾ : هدايته .
﴿ إلى صِراطٍ مُّسْتقيمٍ ﴾ : لا يضل سالكه ، ولا ينحوا تاركه ، وهو دين الإسلام الموصل إلى الجنة .