233
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٤﴿ وَعَلى الوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ ﴾ : معطوف على قوله : ﴿ وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف ﴾ ، أى وعلى من يرث الولد لو مات الولد ولم يكن يحجبه مثل ما على الأب من الرزق والكسوة بلا مضارة ، يعنى إن مات الأب ولم يكن له مال لزم لولده على من يرثه ولده مثل ما لزمه ، هذا قول الحسن أبى زيد وهو العصبة كالجد والأخ الشقيق ، أو الأبوى والعم الشقيق أو الأبوى ، وابن العم ، وقال أحمد وابن أبى ليلى؛ كل من يرث الصبى من الرجال والنساء عصباً أو غيره كل يعطى على قدر سهمه فى الإ { ث من الصبى كأخ لأم وأخت لها ، وقال أبو حنيفة : من كان ذا محرم منه . وقيل المراد بالوارث الصبى نفسه إن مات أبوه وورثه ، أى موته الصبى فى مال الصبى نفسه ، وإن لم يكن له أجبرت الأم ، وبه قال مالك والشافعى ، وقال سفيان وجماعة : الوارث الباقى من الأبوين كقوله A : « واجعله الوارث منى » أى الباقى . قال السعد فى هذا المعنى : هنا قلق ولو صح فى اللغة إذ ليس لقولنا فالنفقة على الأب أو على من بقى من الأب والأم معنى يعتد به ، وقد يقال المعنى النفقة على الأب عند بقائهما ، وعلى الباقى منهما إذا مات أحدهما فلا قلق ، وقيل المراد على الوارث مثل ذلك من عدم المضارة .
﴿ فإنْ أرادا فِصَالا ﴾ أى فإن أرادت الواردة والمولود له فطاماً لولدهما قبل تمام الحولين ، بأن كان يستغنى عن الرضاع بالطعام ، ولا يدخل عليه ضرر بذلك ، والفصل ضد الوصل ، وسمى الفطام فصالا ، لأنه يكون بفصل الولد عن الاغتذاء بلبن أمه أو غيرها من الطعام ، وقيل الآية فى النقص من الحولين ، والزيادة عليهما فقرأ ﴿ فإن أراد ﴾ بإسقاط ألف الاثنين لغة الحجاز تفخيم اللام المفتوحة بعد الطاء والظاء والصاد المهملة المفتوحات والساكنات ، كبطل وظلم والصلاة ، وأظلم وأصلح ولم يقرأ بلغتهم فى ذلك التفخيم إلا ورش ، وقرأ بعضهم بتفخيم اللام الأولى فى صلصال؛ مع أنها ساكنة ، وزاد عبد العزيز بن محمد بن على وهو من شيوخ أبى عمر الدانى عن ورش تفخيما بعد الضاد المعجمة ، نحو إن فضله وفضل الله ، واختلف النقل عن ورش إذا فصل الألف بين الام وتلك الحروف كطال وفصال أو كان بعد اللام بالشروط المذكورة ألف ممالة كيصلى وتصلى ويصلى سعيراً ويصليها؛ أو سكنت اللام مع الشروط للوقف مثل أن يوصل إذا وقف عليه فقيل عنه بالتغليظ هو المشهور ، وقيل بالترقيق .