261
الجزء ٢ · صفحة ٤٦٩﴿ واللّهُ يُضَاعِفُ لمَنْ يَشاءُ ﴾ : فوق سبع مائة بلا نهاية تعرف ، فعن ابن عباس عن رسول الله A فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى : « إن الله تبارك وتعالى كتب الحسنات والسيئات بين ذلك ، فمن هم بسحنة ولم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة ، وإن هم بها ووعملها كتبها الله عنده عشر حسنات ، إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة » وعن ابن عمر : لما نزلت هذه الآية قال النبى A : « ربى زد أمتى ، فنزلت ﴿ من ذا الذى يقرض الله قرضا حسنا ﴾ ، قال ربى زد أمتى فنزلت : { أنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب » « وظاهر هذا أن آية القرض نزلت بعد هذه الآية ، وقيل معنى ﴿ والله يضاعف لمن يشاء ﴾ أنه يضاعف هذه المضاعفة فقط ، وهى المضاعفة إلى سبعمائة والصحيح الأول ، لأن التأسيس أولى من التأكيد ، وأوجه التكرير ، ولقوله تعالى : ﴿ إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ﴾ ، ولقوله A بعد ذكر سبعمائة غلى أضعافاً كثيرة يعنى إلى أضعاف كثييرة بعد سبعمائة ، وتأويله بأن المراد سبعمائة ضعف كالتأويل فى الآية ، وعن عطاء : » من جهز غيره فى سبيل الله ، كان له بكل درهم سبعمائة ضعف ، ومن خرج بنفسه وماله كتب له بكل درهم سبعمائة ضعف إلا الصيام فيقول الله الصيام لى وأنا أجزى به ولا يذر طعامه ولا شرابه ولا شهوته إلى من أجلى « وعن بعض السلف : الذكر فى سبيل الله يضاعف كما تضاعف النفقة الدرهم بسبعمائة قال الحسن : قال رسول الله A : » والذى نفسى بيده ما ينفق عبد من نفقة أفضل من نفقة من قول «
﴿ وَاللّهُ وَاسِعٌ عليمٌ ﴾ : يعطى المنفق عطاء واسعا ، لأنه لا يضيق عليه ما يعطى ، لأن إعطاءه عن قول كن ويعلم نية المنفق أو واسع القدرة على إثابة المنفق ، عليم بمقدار نفقته وثوابها ، والتضعيف يتافوت بتفاوت الإخلاص .