هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

274

الجزء ٢ · صفحة ٤٩٨

عنى بنفقة الليل نفقة علىّ وبنفقة النهار نفقة عبد الرحمن ، وقيل نزلت الآية فى الذين يربطون الخيل لجهاد فى سبيل الله فإنها تعلف ليلا ونهارا سرا وعلانية ، وكان أبو هريرة إذا مر بفرس سمين قرأ هذه الآية ، وعن أبى هريرة عن البخارى ومثله للربيع بن حبيب عن رسول الله A : « من حبس فرسا فى سبيل الله إيمانا وإحتساباً وتصديقا بوعده ، فإن روثه وبوله فى ميزانه يوم القيامة » ، ولفظ الربيع رحمه الل أطول ، والآية تعم كل من ينفق ماله فى جميع الأوقات ، ويعم بها أصحاب الحاجات ، وكل من ربط فرسا فى سبيل الله يعلفه ، ولو خص بب النزول قال قتادة : نزلت فى المنفقين أموالهم فى سبيل الله بلا تبذير ولا اقتار ، وفى الآية تفضيل صدقة السر والليل على غيرهما لتقديمهما ، وجملة ﴿ فلا خوف عليهم ﴾ خبر الذين ، قرن بالفاء لشبه الذين باسم الشرط فى العموم ، وإرادة التعليق ، وقيل الذين مبتدأ خبره محذوف ، أى ومنهم الذين والفاء فى : ﴿ فلهم أجرهم ﴾ ، للعطف على الإسمية وقد أجيرز لذلك أن يوقف على علانية .

٩٩٨ / ٧٬٦٨٠