سورة الزّلزلة
الجزء ١ · صفحة ٢٣٠(إِذَا زُلْزِلَتِ الاَرْضُ زِلْزَالَهَا): الزّلزال: هو التّحرك والاضطراب الشّديدين عند النّفخة الأولى للصعق وهو الارتجاج في قوله تعالى: (اِذَا رُجَّتِ الاَرْضُ رَجًّا) (الواقعة:4). (زِلْزَالَهَا): منصوب على المصدر. (وَأَخْرَجَتِ الاَرْضُ أَثْقَالَهَا): جمع ثقل، والمراد انشقاق الأرض لتقذف ما في بطنها من معادن ومن الأموات. (يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا): جواب: (إِذَا). (أَخْبَارَهَا): مفعول ثان لـ (تُحَدِّثُ)، والتّقدير: تحدث النّاس أخبارها. (يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا): (يَوْمَئِذٍ): بدل من السّابق، (يَصْدُرُ النَّاسُ): يقال: صدر عن مكان ما، إذا تركه، ومنه الصّدر عن الماء بعد الورد، وهو الذّهاب إلى الماء، كما قيل: لا تقرب الورد حتى تعرف الصدّرا. (أَشْتَاتًا): منصوب على الحال، جمع: شتّ، أي متفرقين. (مِثْقَالَ ذَرَّةٍ): (مِثْقَالَ): من مقادير الوزن. (ذَرَّةٍ): من التّعبير العربيّ، النّملة الصّغيرة، أو الهباءة التي تظهر في ضوء الشّمس، وهي اليوم في المصطلح العلمي جزء صغير من المادة.
ج) - البيان والتّفسير:
قال الله تبارك وتعالى: (إِذَا زُلْزِلَتِ الاَرْضُ زِلْزَالَهَا، وَأَخْرَجَتِ الاَرْضُ أَثْقَالَهَا، وَقَالَ الاِنسَانُ مَا لَهَا، يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا، بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا):