سورة القارعة
الجزء ١ · صفحة ٢٤١أهوال القيامة، وحشر الخلائق لموقف الحساب
والجزاء، وميزان حسابهم.
أ) - النصّ:
/
/
/
/
/
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(الْقَارِعَةُ، مَا الْقَارِعَةُ، وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ): (الْقَارِعَةُ): مبتدأ. (مَا الْقَارِعَةُ): مبتدأ وخبر. (وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ): استفهام تعجيبيّ، معناه: أي شخص أعلمك ما هي القارعة، وهو مستعمل للتهويل. (الْقَارِعَةُ): من القرع، ضرب جسم بآخر بشدة، وأطلقت القارعة على الحدث العظيم، ومنها: أصابت القوم قوارع الدّهر. ومنها قوله تعالى: (وَلاَ يَزَالُ الذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ) (الرّعد:31). ويقال: فلان قرعه أمر أي أتاه فجاءة. (يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ): (كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ): في موضع نصب خبر: (يَكُونُ). (الْفَرَاشِ): فسّره الإمام ابن عاشور بفرخ الجراد حين يفقس بيضه يخرج من الأرض يركب بعضه بعضا، بناء على قوله تعالى في آية أخرى: (يَخْرُجُونَ مِنَ الاَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ) (القمر:7). والفراش يطلق على الحشرة المعروفة والتي تتهافت على النّار. (وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ): العهن المنفوش الصّوف ذو الألوان المختلفة، والمنفوش: المنفرق المضروب بالمنداف للغزل أو لحشو الوسائد والمضاجع. (فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ): ثقلت موازينه: بمعنى رجحت كفة حسناتهم عن كفة سيّئاتهم فهم من السّعداء النّاجحين، والعكس هم الذين خفت موازينهم، أي خالية من الحسنات فهم من الأشقياء الهالكين. (فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ): الكلام تمثيل للشقاء والهلاك؛ لأن العرب يكنّون عن حال المرء بحال أمّه في الخير والشّر لفرط حبّها لولدها فيقولون: ويل أمّه. و (هَاوِيَةٌ): هي الهوّة العميقة.
ج) - أوجه القراءة: