نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الهُمزة

الجزء ١ · صفحة ٢٥٧

بدأت بالدّعاء بالهلاك (وَيْلٌ) للذين يعيبون النّاس بالهمز واللّمز والطّعن في أعراضهم، وحقرت الذين يشتغلون بجمع المال، ويظنّون أنهم مخلّدون في الدّنيا كبرا وغرورا. ثم ختمت بذكر ما ينتظر هؤلاء التّعساء من عذاب النّار مقهورين منبوذين.

جزاء السّاخرين من النّاس.

أ) - النصّ:

/

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ): (وَيْلٌ): دعاء بالعذاب والهلاك، وهو إما مبتدأ خبره: (لِّكُلِّ هُمَزَةٍ)، أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره: العاقبة أو الجزاء. (هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ): على وزن: "فعلة"، من صيغ المبالغة، وأصل الهمز: الكسر والقبض على الشيء بعنف، والمراد هنا الطعن في أعراض النّاس بالإشارة بالعين أو الشّدق أو الرّأس، وغالبا لا يشعر به المطعون فتدخل فيه الغيبة والنّميمة، وأما اللّمز فيكون بمواجهة الملموز … -غالبا-، وهما صفتان لموصوف محذوف قامتا مقامه. (الذِي جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ): (الذِي): إما بدل من "كل"، أو في موضع رفع بالابتداء، أو هو خبر لمبتدأ محذوف. (عَدَّدَهُ): من العدّ أو العدّة. (لَيُنبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ): اللاّم جواب لقسم محذوف، والنّبذ: الإلقاء والطّرح لما يكره كنبذ النّواة. (الْحُطَمَةِ): وصف للنّار التي تحطم كل شيء. (وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ): الاستفهام للتهويل، والجملة في موضع الحال من قوله: (الْحُطَمَةُ). (نَارُ اللهِ الْمُوقَدَةُ): إضافة النّار إلى لفظ الجلالة للترويع بأنها نار عظيمة موقدة مشتعلة. (التِي تَطَّلِعُ عَلَى الاَفْئِدَةِ): الاطلاع يكون بمعنى الإتيان، وبمعنى الكشف والمشاهدة. و (الاَفْئِدَةِ): جمع فؤاد، وهو مستودع الخواطر والعقائد. (إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّوصَدَةٌ، فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةٍ): (مُّوصَدَةٌ): بمعنى مغلقة بإحكام، وهم موثّقون في عَمَد، جمع: عمود.

ج) - أوجه القراءة:

٦٬٤٣٦ / ٦٬٧٦٧