نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الفيل

الجزء ١ · صفحة ٢٦٣

تضمنت السّورة قصة أصحاب الفيل باختصار حين أرادوا هدم الكعبة المشرفة فحمى الله بيته من كيدهم وأبادهم بأضعف مخلوقاته من الطّير التي تحمل في أرجلها حجارة مهلكة ربانية، فكان هذا الحدث التّاريخي تذكيرا لقريش بما ظهر لرسول الله من كرامة عند الله فهو حافظه من كيدهم إن لم ينتهوا عن إذايته.

قصّة إهلاك الله لأصحاب الفيل.

أ) - النصّ:

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ): الاستفهام للتقرير، والخطاب للرسول ولكل متدبّر للقرآن، أي: ألم يبلغك خبر أصحاب الفيل وتعلمه علما يقينا؟، والرّؤية قلبية؛ لأن الرسول لم يكن قد شاهد بعينيه ما حدث لأصحاب الفيل. (أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ): استفهام تقريري آخر يفيد التّعجيب، وحمل المخاطب على الإقرار بما حدث، والكيد هو ما دبّره أصحاب الفيل من شرّ لهدم الكعبة. (فِي تَضْلِيلٍ): أي ضيّع مسعاهم وأفسد تدبيرهم. (وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا اَبَابِيلَ): أي أسرابا وجماعات من الطّيور متتابعات. (تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ): الجملة حالية من طير. (حِجَارَةٍ): اسم جمع حجر. (سِجِّيلٍ): حجر من طين متحجر. (كَعَصْفٍ مَّاكُولٍ): (عَصْفٍ): جمع عصفة، ورق الزرع اليابس تعصف به الرّيح و (مَّاكُولٍ): أي أكلته الدّوابّ وداسته بأرجلها.

ج) - قصّة أصحاب الفيل:

٦٬٤٤٢ / ٦٬٧٦٧