سورة الفيل
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤أطال في ذكر تفاصيلها المفسّرون وأنا أختار ما أورده منها الدّكتور شوقي أبو خليل في كتابه القيّم (أطلس القرآن) قال: "أصحاب الفيل هم جيش أبرهة بن الأشرم الحبشي الذي حكم اليمن بعد يوسف ذي نواس، سار سنة: 571م العام الذي ولد فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة المكرمة لهدم الكعبة ليصرف العرب عنها إلى كنيسة "القلّيس" التي بناها بصنعاء. وكان على رأس هذا الجيش فيلة يتقدمها فيل كبير عظيم، وتذكر الرّواية أن أبرهة حينما تهيّأ لدخول مكة المكرمة وأعدّ هذا الفيل الكبير الضّخم للسير برك الفيل فعالجوه ليقوم، فلم يستطيعوا إليه سبيلا فوجّهوه قبل الشّام فهرول، ووجّهوه قبل اليمن ففعل، أما إلى الكعبة فلا.
وقرب مكة المكرمة نهب أبرهة وجيشه أموال العرب، وكان فيها إبل لعبد المطلب بن هاشم جدّ رسول الله، فطلبها عبد المطلب من أبرهة فتعجب أبرهة وقال: أتكلمني في مئتي بعير أصبتها لك وتترك بيتا هو دينك ودين آبائك قد جئت لهدمه لا تكلمني فيه؟، فقال له عبد المطلب: إني أنا ربّ الإبل، وإن للبيت ربّا سيمنعه منك. وأرسل الله سبحانه وتعالى (طَيْرًا اَبَابِيلَ)، جماعات بعضها إثر بعض، (تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ)، طين متحجّرة، فجعلهم (كَعَصْفٍ مَّاكُولٍ)، أي ورق الزّرع بعد الحصاد، يسمّى بذلك لأن الرّيح تعصف به متفرقة ذات اليمين وذات الشّمال".(1)
د) - البيان والتّفسير:
(1) - أطلس القرآن: صفحة: 154.