نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة قريش

الجزء ١ · صفحة ٢٦٨

(فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ، الذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ): اللام للأمر، والفعل مجزوم، أما الرّبط بالفاء فيقول عنها الإمام الزّمخشري في الكشاف: "دخلت الفاء لما في الكلام من معنى الشّرط لأن المعنى: أمّا لا، فليعبدوا لإيلافهم، أي أن نعم الله عليهم لا تحصى، فإن لم يعبدوه لسائر نعمه فليعبدوه لهذه الواحدة التي هي نعمة ظاهرة".(1) (هَذَا الْبَيْتِ): أي الكعبة المشرفة. (الذِي أَطْعَمَهُم): نعت للربّ، وتنكير (جوع) و (خوف) لبيان شدّتها.

ج) - أوجه القراءة:

(لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ، اِيلاَفِهِمْ): قرأ الجمهور في الموضعين: (لإِيلاَفِ) بياء بعد همزة، وهي تخفيف للهمزة الثّانية. وقرأ ابن عامر (لإلاف) الأول بحذف الياء التي أصلها همزة ثانية، وقرأ: (اِيلاَفِهِمْ) بإثبات الياء مثل الجمهور، وقرأ أبو جعفر: (لِيلاَفِ قُرَيْشٍ) بحذف الهمزة الأولى، وقرأ: (اِلاَفِهِمْ) بهمزة مكسورة من غير ياء. وذكر ابن عطية والقرطبي أن أبا بكر عن عاصم قرأ بتحقيق الهمزتين في: (لإِلاَفِ)، وفي (إِأْلافهم).(2)

د) - من هم قريش، وكيف أسّسوا للرحلتين؟:

(1) - التّحرير والتنوير: 30/ 555.

(2) - التّحرير والتنوير: 30/ 555.

٦٬٤٤٧ / ٦٬٧٦٧