سورة الكافرون
الجزء ١ · صفحة ٢٨٧وعن أبي هريرة: «أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في ركعتي الفجر: (قُلْ يَآ أَيُّهَا الْكَافِرُونَ)، و (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ)».(1)
إعلان البراءة من الكفر، والمفاصلة بينه وبين الإيمان.
أ) - النصّ:
/
/
/
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(لآَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ، وَلآَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ): أي لا تحصل مني عبادتي ما تعبدون أي في أزمنة المستقبل؛ لأن (لا) إذا دخلت على المضارع أفادت نفيه في المستقبل. (مَا): بمعنى "الذي"، في موقع نصب لـ (أَعْبُدُ)، صلة: (تَعْبُدُونَ). (وَلآَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ): قيل: (مَا): عوضا عن "من" للمشاكلة، وهي مصدرية في الموضعين، ويمكن أن تكون موصولة كالأولى. (لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِين): تقديم المسند على المسند إليه في الجملتين لإفادة القصر، وقد جرى هذا الكلام مجرى المثل.
ج) - أوجه القراءة:
(دِينِ): قرأ الجمهور بدون ياء بعد النّون، على أن ياء المتكلّم محذوفة للتخفيف مع بقاء الكسرة على النون، وقرأه يعقوب بإثبات الياء في الوصل والوقف. (وَلِيَ دِينِ): قرأ نافع والبزّي عن ابن كثير، وهشام عن ابن عامر، وحفص عن عاصم بفتح الياء. وقرأ قنبل عن ابن كثير، وابن ذكوان عن ابن عامر، وأبو بكر عن عاصم، وحمزة والكسائي وأبو جعفر ويعقوب وخلف قرأوا بسكون الياء.
د) - البيان والتّفسير:
قال الله تبارك وتعالى: (قُلْ يَآ أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، لآَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ، وَلآَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ، وَلآَ أَنَاْ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ، وَلآَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ، لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ).
(1) - رواه مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب ركعتي سنة الفجر … ، رقم 726.