سُورة النّاس
الجزء ١ · صفحة ١٠١(وَمَآ أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ): أي ما أرسل الكفار رقباء على المؤمنين ولا هم يهيمنون على أعمالهم. (يَنظُرُونَ، هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ): (هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ): أي نالوا ثوابهم، والجملة في محل نصب لـ (يَنظُرُونَ).
ج) - أوجه القراءة:
(تَعْرِفُ): قرأ الجمهور بصيغة الخطاب ونصب: (نَضْرَةَ)، وهو خطاب لغير معيّن، وقرأ أبو جعفر ويعقوب: (تُعْرَفُ) بصيغة البناء للمجهول ورفع: (نَضْرَةُ)، ومآل المعنيين واحد. (فَاكِهِينَ): قرأ الجمهور بصيغة الفاعل، وقرأه حفص عن عاصم وأبو جعفر: (فَكِهِينَ) بدون ألف بعد الفاء، جمع: "فكه"، وهو صفة مشبهة.
د) - البيان والتّفسير:
بعد بيان وعيد الفجّار المكذّبين بيوم الدّين وذكر أحوالهم السّيئة أتبعه الله ببيان حال الأبرار وما يتمتعون به في نعيم الجنة على طريقة القرآن في مقابلة الوعد بالوعيد ومقابلة التّرهيب بالتّرغيب، وفي ختام السّورة حكى الله بعض مواقف الكفار من المؤمنين بالسّخرية والاستهزاء في الدّنيا وكيف عاملهم المؤمنون بالمثل في الآخرة وذلك للربط على قلوب المؤمنين حتى لا يتأذوا بما يقوله خصومهم فقال تعالى: (كَلآَّ إِنَّ كِتَابَ الاَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ، وَمَآ أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ، كِتَابٌ مَّرْقُومٌ، يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ).