نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سُورة النّاس

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

مقرّ ديوان الأبرار وحسن مئالهم، وبيان سوء معاملة الكفار

للمؤمنين في الدّنيا، ومقابلتهم بالمثل في الأخرى.

أ) - النصّ:

/

/

/

/

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(كَلآَّ إِنَّ كِتَابَ الاَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ): (الاَبْرَارِ): جمع: (بَرّ) بفتح الباء الذي يعمل البرّ، (لَفِي عِلِّيِّينَ): مقابلة لجملة: (كَلآَّ إِنَّ كِتَابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ). و (عِلِّيِّينَ) علم على مكان عال في الجنة، وقيل: هي السّماء السّابعة، وهو جمع: عِلْي وعلِّيّ، يعرب إعراب المذكر السّالم. (وَمَآ أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ): القول فيها مثل سابقتها تكرار للمبالغة. (كِتَابٌ مَّرْقُومٌ، يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ): التّقدير هو كتاب مضبوط مكتوب بدون زيادة ولا نقصان، يعلن به عند الملائكة المقربون تنويها بأصحابه الأبرار. (عَلَى الاَرَآئِكِ يَنظُرُونَ): خير ثان لجملة: (إِنَّ الاَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ). و (الاَرَآئِكِ): جمع أريكة، تجمع بين السّرير والوسادة وحجلة منصوبة عليها، (يَنظُرُونَ): كل ما يبهج العين، حذف المفعول للتعميم. (تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ): النّضرة البهجة والحسن، تشرق به وجوههم بسبب النّعيم الذي هم فيه. (يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ، خِتَامُهُ مِسْكٌ): الرّحيق: الخمر الصّافية المعتقة، ختم إناؤها بالمسك. (وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ، عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ): (مِزَاجُهُ): ما يمزج به فهو ممزوج، من إطلاق المصدر على المفعول و (تَسْنِيمٍ): علمٌ لعين في الجنة، كما عرفه الله. (عَيْنًا): منصوب على الحال، وقيل على المدح، (يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ): أي منها يشرب الملائكة المقرّبون. (وَإِذَا انقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انقَلَبُوا فَاكِهِينَ): أي ملتذّين بالسّخرية منهم.

٦٬٥٤٧ / ٦٬٧٦٧