نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سُورة النّاس

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

(وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا): بدأ الله بالشّمس؛ لأنها أعظم المقسمات بها، والضحى: وقت ارتفاع الشّمس عن أفق المشرق. (وَالنَّهَارِ إِذَا جَلاَّهَا): جلّى بمعنى أوضح وأظهر، والضّمير يعود إلى الشّمس. (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا): الغشي: التّغطية، أي يحجب الشّمس. (وَالسَّمَآءِ وَمَا بَنَاهَا): (مَا): إما مصدرية، أي بنائها، وإما موصولة، أي: والذي بناها، وهو الله تعالى. (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا، فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا): النّفس: ذات الإنسان، وتسويتها هي إحكام خلقتها بإيجاد القوى الجسدية والعقلية، والإلهام: إلقاء الشّيء في الرّوع، والمقصود: عرّفها وأفهمها. (وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا): من التّدسية، أي أهمل تهذيبها وإرشادها، وهو ضدّ التّزكية. (كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا): الطّغوى: من طغا يطغو، أي بسبب طغيانها إذ تجاوزت الحدود في الظّلم والكفر. (إِذِ انبَعَثَ أَشْقَاهَا): أي قام أشقى القوم مندفعا متسرعا للتنفيذ. (نَاقَةَ اللهِ وَسُقْيَاهَا): ناقة الله: منصوب على التّحذير، والإضافة تشريفية (فَعَقَرُوهَا): أي ضربوا ساقها لينحروها (فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا): (فَدَمْدَمَ): دمدم: أصلها دمّم، بثلاث ميمات، قلبت الثّانية دالا، أي أهلكهم بإطباق العذاب عليهم بسبب ذنبهم. (فَلاَ يَخَافُ عُقْبَاهَا): الضّمير يعود للرّب، وقيل: للرسول، لا يخاف عاقبة ذلك الإهلاك، أي من ثأر أو نحوه.

ج) - أوجه القراءة:

(فَلاَ يَخَافُ): قرأ نافع وابن عامر وأبو جعفر بفاء العطف تفريعا على: (فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ). وقرأ الباقون من العشرة بواو العطف أو الحال.

د) - البيان والتّفسير:

٦٬٦٢٢ / ٦٬٧٦٧