نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سُورة النّاس

الجزء ١ · صفحة ٣١٩

فقوله تعالى: (مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ): (مِنَ) بيانية، وقدمت شياطين الجنّ على شياطين الإنس لأنهم الأصل والمصدر في الإغواء بالشّرور، وبين النّوعين تعاون وتآزر كما قال تعالى: (وَكَذَالِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيءٍ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الاِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمُ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا) (الأنعام:112).

وقانا الله من شرّ الصّنفين وأعاننا على دوام ذكره وشكره وحسن عبادته إنه نعم المولى ونعم النّصير.

والله أعلم.

تمّ بحمد الله وحسن عونه وتوفيقه.

خاتمة التفسير

أتممت -بعون الله- تفسير سورة النّاس ليوم الجمعة 01 جمادى الأولى 1436هـ الموافق ليوم 20 فبراير 2015م.

وبذلك ثمّ تفسير القرآن الكريم بكامله، وبذلك أكون -إن شاء الله- قد وفيت بما عاهدت الله عليه، وعقدت عليه العزم لخدمة كتاب الله، وعظا، وإرشادا، على منبر المسجد العتيق، وتأليفا، وتحقيقا، يوازي ويواكب إلقاء تلك الدّروس، في عمل دؤوب، ورجاء في عون الله وتوفيقه لا يخيب، لا يثنيني عن ذلك -بفضل الله- نصب ولا لغوب.

وأحمده تعالى خالص الحمد أن أمدّ لي في حبل الأجل، وحبّب إليّ هذا العمل، فأبقى لي -بفضله ومنته- عينا تبصر، ويدا تكتب، وذاكرة واعية ناشطة، على ما أشكوه من مرض ووهن، ولا شكّ أنّ الله تعالى قد استجاب لدعوات جمهورنا الكريم من كلّ متتبع لدروسي من قريب أو بعيد، وهم يطلبون لي من الله طول العمر لإتمام الختم، وكان في طليعتهم شيخنا المرحوم الشّيخ عدون رحمه الله، الذي أهديت إليه أول مجلّد من التّفسير المطبوع، فرجوته أن يدعو الله لي بالعون والتّوفيق حتى أغطّي الحلقة المفقودة من تفسير الشّيخ الإمام بيوض رحمه الله، فبادرني بقوله: بل أدعو الله لك أن تتمّم التّفسير بأكمله.

٦٬٧٦٦ / ٦٬٧٦٧