280
الجزء ٣ · صفحة ١٠﴿ إنْ كُنْتم تَعْلَموُن ﴾ : أنه خير لكم فافعلو ، قال يعلى بن شداد بن أوس : كنت مع أبى إذا أبصر غريما له فلما رآه الغريم أسرع حتى دخل منزله وأغلق الباب ، فجئنا حتى قمنا عل بابه فطلبناه ، فقالوا ليس ها هنا ، فقال أبى : إنى أن نظر إليه آنفاً حتى دخل ، فلما سمع الغريم خرج ، فقال له أبىك ما حملك على ما صنعت؟ قال : العسرة . قال : أقال اللهّ فقال : اللهم إنى أشهدك وأشهد ملائكتك أفى سمعت رسول الله A يقول : « من أنظر معسراً أو وضع له أظله الله يوم القيامة فى ظله ، وأشهدك يا رب أنى تصدقت عليه »
وروى أنهُ لما نزل قوله تعالى : ﴿ فإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم ﴾ الآية قال عمر والمداينون : بل نتوب إلى اله تعالى فإنه لا طاقة لنا بحرب الله ورسوله فرضوا برءوس المال فشكى بنو المغيرة العسرة وقالوا : أخرونا إلى أن تدرك الغلات فأبوا أن يؤخروا ، فأنزل الله تعالى : ﴿ وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ﴾ الآية .