هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

83

الجزء ٣ · صفحة ١٦٢

﴿ يُرْجَعُونَ ﴾ : للجزاء ، أى كيف تبغون غير دين الله ، والحال أن إسلام من فى السموات والأرض ورجوهم مختصان به ، وقرأ أبو عمرو وعاصم فى رواية حفص ويعقوب : يرجعون بالتحتية ، وظاهر القاضى أن التحتية خارجة عن السبع ، بل العشر ولكن الواو فى قراءة التحتية عائد إلى من ، أو إلى من عاد إليه واو يبغون ، وصاحب الحال واو يبغون ، واجاز بعضم أن تكون جملة وإليه ترجعون ، مستأنفة ، وعن يونس بن عبيد بن دينار البصرى الشافعى : ليس رجل يكون على دابة صعبة ، فيقول فى أذنها ﴿ أفغير دِيِنِ اللهِ تَبْغُونَ ولَهُ أسْلَم مَنُ فِى الْسَّمَواتِ الأرْضِ طَوْعاً وكَرْهاً وإليه يُرْجَعُون ﴾ إلا وقفت بإذن الله تعالى . رواه ابن السنى وروى أيضاً عن ابن مسعود رضى الله عنه عن النبى A أنه قال : « إذا انفاتت دابة أحدكم بأرض فلاة فلينادى يا عباد الله أحبسوا فإن الله D حاصر يحبسها » قال النووى : حكى لى بعض شيوخنا أنه فلتت له دابة ، أظنها بغلة ، وكان يعرف هذا الحديث ، فقالهُ ، فحبسها الله عليه فى الحال ، وكنت أنا مرة مع جماعة فانفلتت منا بهيمة فعجزوا عنها ، فقلتهُ فوقفت فى الحال بغير سبب سوى هذا الكلام ، ذكره الثعالبى ، وكذا نفرت للشيخ أبى عبد الله محمد بن بكر وهو بالبادية بغلة ، فتوجهت إلى أريغ فأعجزتهم ، فقال : قولوا يا إخواننا ردوا على الشيخ الضعيف الأعمى بغلته ، ففعلوا فرجعت البغلة دون راد .

١٬١٦٢ / ٧٬٦٨٠