هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

46

الجزء ٣ · صفحة ٤٩٤

﴿ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُواْ ﴾ : أى ول ثبت أنهم قالوا ، أى : ولو ثبت قولهم

﴿ سَمِعْنَا ﴾ : قولك .

﴿ وَأَطَعْنَا ﴾ : أمرك بدل عصينا .

﴿ وَاسْمَعْ ﴾ : كلامنا لتعلمنا ما جهلناه بدل واسمع غير مسمع .

﴿ وَانْظُرْنَا ﴾ : بدل راعنا ، أى : تمهل لنا فنفهم ، او راع أحوالنا وأرشدنا .

﴿ لَكَانَ ﴾ : قولهم .

﴿ خَيْراً ﴾ : أى منفعة .

﴿ لَّهُمْ ﴾ : عند الله ، وعند الذين آمنوا ، أو خيراً : اسم تفضيل خارجاً عنبابه ، أى لكان عدلا وصواباً ، أو باقياً على بابه ، إذ زعموا لو كان فى طباعهم وهواهم أن ذلك الكلام السىء حسن أيضاً ، فقول الله D : إن حسن هذا خير من الحسن الذى تدعونه ، ويدل على التفضيل وجهيه قوله :

﴿ وَأَقْوَمَ ﴾ : أى وقسماً ، أو اقوم من قولهم إذ زعموا أنه قيم ، وضد الأقوم : الأعوج ، وقولهم معوج فاسد .

﴿ وَلَكِن لَّعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ ﴾ كزادهم الله طرداً عن رحمته بكفرهم لمحمد ، وما جاء به ، بعد أن طردهم بعدم اتباعهم سائر أحكام التوراة .

﴿ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ ﴾ : إيماناً .

﴿ قَلِيلاً ﴾ : وهم غيمانهم لأن الله جل وعلا خلقهم ورزقهم ، أو إيمانهم ببعض الآيات وبعض الرسل ، فقليلا : مفعول مطلق ، كما رأيت ، نعت لمصدر محذوف ، وإنما اخترت ذلك لأنا لو قلنا إنه نصب على الاستثناء وأنه وقع على من آمن منهم ، لكان مستثنى منصوباً فى إيجاب وتمام مع اتصال وتأخير والراجح حينئذ الإبدال ، ويجوز أن يراد بالقلة النفى ، كقولك : قلما يقوم خالد إذا كان لا يقولم البتة ، وقوله :

١٬٤٩٤ / ٧٬٦٨٠