23
الجزء ٣ · صفحة ٤٢٦﴿ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ ﴾ : أى حرم عليكم نكاح أمهاتكم ، لأن النكاح هو معظم ما يقصد من النساء ، ولتبادره إلى الفهم ولأن السباق واللحاق فيه ، ولا وجه لبقاء تحريم ذزات من ذكر على الإطلاق حتى مس ما يجوز مسه ، ونظر ما يجوز نظره ، ومناولة منهن ولهن ، والتكلم لهن والإنصات لهن ، وتعليمهن والتعليم منهن ، وأمرهن ونهيهن ، فإن الأحكام الخمسة كالتحريم والتحليل لا تتعلق بالإعيان والأم من ولدتك وولدت أباك وأمك ولو علت من جهة أبى أبيك ، أو جهة أو أمك أو أبى أمك .
﴿ وَبَنَاتُكُمْ ﴾ : البنت كل انثى رجع نسبها إليك بالولادة ، ولدتها أنت أو ولدها ابنكن او ولدتها بنتك ، أو لودتها بنت ابنك ، أو ابن ابنك ، أو ولدتها بنت بنتك ، أو ابن بنتك ، وهكذا ولو سفلت .
﴿ وَأَخَوَاتُكُمْ ﴾ : من أب و أم ، أو من أب أو من أم .
﴿ وَعَمَّاتُكُمْ ﴾ : العمة أخت ابيك أو أخت جدك ، لو علا من أبيهما وأمهما أو من أبيهما أو من أمهما .
﴿ وَخَالاَتُكُمْ ﴾ : الخالة أخت أمك أو أخت جدتك من أمك ولو علت ومن أبيهما وأمهما ، أو من أبيهما أو من أمهما ، وعمة أمك فى حكم عمتك ، وخالة أبيك فى حكم خالتك ، وكذا ما فوق ابيك وأمك .
﴿ وَبَنَاتُ الأَخِ ﴾ : الذى من الأب والأم ، أو الذى من الأب ، أو الذى من الأم ولدها أخوك أو ولدها ابن أخيك ، أو بنت أخيك ، وهكذا ولو سفلت .
﴿ وَبَنَاتُ الأُخْتِ ﴾ : من الأب والأم ، أو من أحدهما ، ولدتها أختك أو ولدها ابن أختك ، أو بنت أختك ، وهكذا ولو سفلت .
﴿ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ ﴾ : النساء اللاتى لم يلدنكم ، ولكن دخل أجوافكم بعض لبنهن المغذى ، ولو قليلا فى حال لم تجاوزوا عامين ، وقد كان لا تحرم المصة والمصتان ولا خمس ، بل تحرم عشر ، ثم نسخت إلى خمسة ثم خمسة غلى أقل قليل ، كما بسطته فى شرح النيل ، وفى شرح ما شرحته من دعائم ابن النظر ، ومن حكم بالخمس من الصحابة ، فإنه لم يبلغه الشيخ .
﴿ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ ﴾ : الإناث اللاتى ولدتهن من أرضعتكم ، قبل أن يرضعنكم أو بعده أو معه ، ولا تكون من أرضعتك أما لأخيك وأختك ولا من ولدت من أرضعتك أختاً لها ، إلا أن أرضعتهما ، ومعلوم أن الأم بالزوج ، وإلا لم تكم أما ، وإن الأخت بالأب ولا لم تكن أختاً ممن له ابن التى أرضعتك أبوك بالرضاعة كما يفيده تسميتها أماً لك ، وبنتها أختاً لك أذ قد جمعكما أب و أم بالرضاع ، فإذا صحت تسميتها أما ، من له اللبن أباً وبنتها أختك ، فليحرم عليك من جهتهم ما يحرم من جهة أبيك الوالد ، وأمك الوالدة ، وأختك منهما . وقد قال A :