هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

10

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٣

﴿ وَالَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ : بالله أو بشىء مما يجب الايمان به .

﴿ وَكَذَّبُوا بأيَاتِنَا ﴾ : بما جاءت به الرسل من كلام الله ، أون من المعجزات .

﴿ أُولئِكَ أَصحَابُ الجَحِيمِ ﴾ : يذكر الله فى القرآن وعيد الكفار بعد ذكر وعد المؤمنين وبالعكس ، لأن هذا من أحب شىء الى الانسان ذكر ما يضر عدوه مطلقاً ، ولا سيما مع ذكر ما يتلذذ به هو مما ليس لعدوه ، فلو لم يكن للمؤمنين الجنة ولا النار ، لكن فى اثبات النار لعدوهم لذة عظيمة ، فكيف ولهم الجنة ، ولو لم يكن لهم الجنة لكن للكفار النار ، وقد عادوا المؤمنين لكان تحسر عظيم عن الكفار ، اذ لزمهم ما نجى منه عدوهم وهم المؤمنون فكيف وللمؤمنين مع ذلك الجنة ، ولو لم يكن للكفار النار لكن للمؤمنين الجنة ، لكان لهم تحسر عظيم اذ نار عدوهم المؤمنون الجنة دونهم ، فلا يخفى اذا ما فى اتباع كل من الوعد والوعيد بالآخر من تغييظ الكفار والزجر عن الكفر ، وتلذيذ المؤمنين وترغيبهم فى الايمان ، وترغيب غيرهم والدعاء اليه .

١٬٧٤٣ / ٧٬٦٨٠