هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

16

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٩

﴿ يَهدِى بِهِ اللهُ ﴾ : أى بالكتاب المبين ، والهداية بالكتاب هداية بالرسول أيضاً ، فلا حاجة الى أن يقال : أفرد الضمير لأنهما كواحد ، الا أن يراد بهذا ما ذكرته من أن الهداية بالكتاب هداية بالرسولن وأما اذا أريد بالنور والكتاب معنى القرآن أو التوراة فأفرد ، لأنهما واحد لان المراد بهما اما بالقرآن وحده ، واما التوراة وحدها .

﴿ مَنِ اتَّبَعَ رِضوَانَهُ ﴾ : هو حب رضوانه ، أو ما يرضاه الله وهو دين الاسلام ، واتباع رضوانه هو الايمان بدين الاسلام .

﴿ سُبُلَ السَّلامِ ﴾ : طرق السلامة من هلاك الدنيا والآخرة ، والسلام الله من أسمائه كقوله تعالى : ﴿ السلام المؤمن المهيمن ﴾ أى طرق دين الله ، وهو مروى عن ابن عباس ، واذا فسرنا رضوانه بدين الاسلام لم نفسر سبل السلام به ، بل بطرق السلام وهى الجنة .

﴿ وَيُخرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ ﴾ : الكفر والشرك .

﴿ إِلَى النُّورِ ﴾ : آى الشكر والتوحيد والطاعة .

﴿ بِإِذنِهِ ﴾ : توفيقه أو بارادته .

﴿ وَيَهدِيهِم صِرَاطٍ مُّستَقِيمٍ ﴾ : دين الاسلام الذى هو طريق الى الجنة ورضا الله ، ونكرا نوراً وكتاباً وصراطاً للتعظيم .

١٬٧٥٩ / ٧٬٦٨٠